الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٤
والمراد بالخلق إمّا مطلق الإيجاد ، فقوله «ولا المنشئ من المنشأ» كالمفسّر والمؤكّد لما سبق . أو المراد به التقدير والتصوير ، فقوله : «ولا المنشئ» تعميم . والضمير في «لكنّه» إمّا للشأن ، أو راجع إليه سبحانه . والمراد أنّه أو «المنشئ فرّق بين من جسّمه وأوجده حقيقة متعدّدة [١] متكمّمة . «ومن صوّره» وأوجده متصوّرا بصورة خاصّة . «و»من «أنشأه» وأوجده متميّزا [٢] بماهيّة وإنيّة، وجعل لكلّ من كلّ قسم حقيقة خاصّة وصفة مخصوصة . وكلّ مخلوقاته مقولة بعضها على بعض معرّف لما يقال عليه ، ولا يحمل شيء منها عليه سبحانه ، ولا يعرف هو به «إذ كان لا يشبهه شيء» ولو عُرف ممّا [٣] عرف به شيء منها لوقعت المشابهة . [٤] أقول : فقرات هذا البيان كفقرات هذا الحديث بيّنات عادلات لما قلناه في هديّة الثامن في الباب السابق من الاشتراك اللفظي ، فلا تنس ليفيدك في مواضع إن شاء اللّه تعالى . (أجل) مثل «نعم» . وقيل أحسن في التصديق و«نعم» أحسن في الاستفهام . (أحلت) من الإحالة ، وهو القياس ، والتكلّم بشيء محال ، وكلا المعنيين حسن هنا . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : أي قلت بالمحال . [٥] وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي قلت بمحال حيث قلت بالتشابه . [٦] وقال برهان الفضلاء : يعني أثبتّ بمحال ، وهو قياسك الاشتراك في الأسماء المشتقّة بالاشتراك في المعاني ، أو قِسْتَ الاشتراك في المعاني بالاشتراك في الأسماء المشتقّة . «إنّما التشبيه» المنفيّ «في المعاني» أي المسمّيات والحقائق «فأمّا في الأسماء» أي
[١] في المصدر : «متقدّرة» .[٢] في المصدر : «ذاتا متميّزا» .[٣] في المصدر : «بما» .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٠ ـ ٤٠١ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ .[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠١ .