الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٥
المراد بالحضور في تلك المرتبة حضور الأنوار والملائكة والآيات لا حضور ذاته الأحديّة ، والظهور العلمي الحضوري لذاته بحقيقته عليها . [١] انتهى . وقال برهان الفضلاء : «التكوين» : التصوير بعنوان التشخّص . ثمّ قال : و«الأدات» بفتح الهمزة والدال والتاء الممدودة في الكتابة بعد الألف : جمع «الأداة» بالتاء المدوّرة ، يعني آلات خلقه . وضبط السيّد الأجلّ النائيني : «عن آداب خلقه» جمع «الأدب» بالمفردة ، وقال : يعني جلّ وعزّ عن آداب خلقه وما يليق بهم من الصفات ، واستعمال الآلات . ثمّ قال : وفي بعض النسخ : «عن أداة خلقه» أي آلتهم التي بها يفعلون ويحتاجون في أفعالهم إليها . «و»جلّ عن «سمات بريّته» أي صفات خليقته وصورها . [٢]
الحديث الثامن
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ السرّاد ، [٣] «اللّه ُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟» فَقَالَ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «حَدَّدْتَهُ» فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ : «قُلْ : اللّه ُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ» .
هديّة :
«حدّده تحديدا» : جعل له حدّا ، أو أخذه محدودا . وضبط برهان الفضلاء : «حددته» كنصر ، بمعنى دفعته عن مقامه . وفي بعض النسخ : «قل : اللّه أكبر ، أكبر من أن يوصف» بتكرار لفظ «أكبر» . والمقدّر عليهما : يعني . والمعنى ، من أن يوصف بوصف المخلوقين ، أو من [أن] يعقل وصفه كما هو حقّه . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٩٦ ـ ٣٩٧ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٩٧ .