الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤١
ينشئها كما أنشأها أوّل مرّة . (فكيف سمّينا ربّنا سميعا؟) يعني إذا كان إثبات الصفة بنفي الضدّ . [١] وقال برهان الفضلاء : يعني إذا امتنع الاختلاف والائتلاف فكيف اتّصافه بصفة السمع مثلاً . (بالسمع المعقول في الرأس) يحتمل العقل بمعنى التصوّر ، والعقل بمعنى العقد . والأوّل أولى معنى ، والثاني لفظا . و(النشوء) بالضمّ على فُعول : الحدوث ، وبالكسر كالعلم : الشمّ ، وبالفتح كالفتح : أوّل النموّ . والكلّ مناسب . و«السّفاد» بالكسر : نزو الذكر على الاُنثى . و(الحدب) محرّكة العطف والشفقة . (وإقام بعضها) بكسر الهمزة ؛ أي إقامته وكونه مقيما قواما قويّا عليه قائما بأُموره حافظا لأحواله . وفي توحيد الصدوق رحمه الله : «وإفهام بعضها عن بعض ، أي منطقها» [٢] موافقا لخبر فتح الآتي في الباب التالي . و«القفر» بفتح القاف وسكون الفاء : المفازة التي لا نبات فيها ولا ماء ، والجمع قِفار كرجال . (لوقع التشبيه) لأنّ جميع صفاته تعالى كوحدته ، وهي ليست من باب الأعداد ، فلا شبه لصفاته و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» [٣] . (ولاحتمل الزيادة) لأنّ كلّ ما كان من باب الأوصاف المخلوقة لكان كذا . (وما كان ناقصا) أي وما احتمل النقصان ، بدليل السياق [٤] (كان غير قديم) لأنّ القديم
[١] في «الف» : + «فكيف» .[٢] التوحيد ، ص ٦٣ ، باب ٢ ، ح ١٨ .[٣] الشورى (٤٢) : ٥ .[٤] في «الف» : «بدلالة السياق» .