الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٢
هديّة :
(أمّا الأوّل فقد عرفناه) أي من قولكم بأنّه تعالى هو القديم ، ليس قديم سواه ، فإشارة إلى بطلان ما توهّمت الأشاعرة في السبع من صفاته تعالى : العلم والقدرة والحياة والإرادة والكلام والسمع والبصر من أنّها كيفيّات قديمة له تعالى موجودة في أنفسها زائدة على الذات ، ووجودها في أنفسها غير وجود الذات ، وغير وجودها الرابطي أيضا . وكذا إلى بطلان القائلين مَنْ الفلاسفة ومن تبعهم كالصوفيّة القدريّة بثبوت الحقائق والطبائع والماهيّات القديمة . (وأمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره) يعني فإنّه إن كان بمعنى أنّ كلّ شيء يفنى وهو سبحانه يبقى ، فيتوهّم منه عدم إعادة أهل المعصية والطاعة ، وعدم النار والجنّة كما زعمت القدريّة وأوّلوا الجسماني من المذكورات بما أوّلها التناسخيّة لعنهم اللّه . أو أنّ الأنسب على الإعادة الأوسط مكان الآخر . فأجاب عليه السلام بما حاصله : إنّ المعنى من الآخر هو المستمرّ على الربوبيّة أزلاً أبدا . «باد عدوّي» كباع : فنى وهلك .