الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٩
ليكون مطابقه ومصداقه ؛ لأنّه بمعنى المألوه أو ـ كما ذكرنا في باب المعبود ـ أنّ المألوه مَن له إلهٌ يعبده وهو أولى . وسيجيء في باب جوامع التوحيد ما يؤيّده . [١] (الخبز اسم للمأكول) تمثيل فيه تنبيه على مغايرة الاسم للمسمّى بمغايرة أسماء الأشياء كلّها لمسمّياتها .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ رَاش «اسْتَوْلى عَلى مَا دَقَّ وَجَلَّ» .
هديّة :
قيل : مبنى الجواب على أنّ اشتقاق لفظة الجلالة من أله بالفتح آلهة ، أي عبد عبادةً . وأصلها «إله» على فِعال ، بمعنى المفعول . و«المألوه» هو المعبود . والمعبود الحقّ هو الخالق الغالب على جميع المخلوقات دقيقها وجليلها باطنها وظاهرها . وقد سبق في باب المعبود أنّ التحقيق: أنّ أصلها «إله» على فِعال بمعنى الفاعل ، من ألهَ كنصر ، فعلاً متعدّيا فيقتضي مألوها . ف«الإله» يعني المستحِقّ ـ بكسر الحاء ـ أن يعبده غيره . والمألوه يعني المستحقّ منه ـ بفتح الحاء ـ عبادة الإله . وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم عرفة : «وإله كلّ مألوه»، [٢] والظاهر أنّه عليه السلام لم يرد «وإله كلّ إله» . وكذا ما في الحديث من قولهم عليهم السلام : «وإلها إذ لا مألوه»، [٣] فلا عبرة بمثل قول الجوهري: وأصلها إله على فعال بمعنى مفعول ؛ لأنّه مألوه أي معبود كقولنا : إمام [فِعال] بمعنى
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٨٦ .[٢] الصحيفة السجّاديّة ، ص ٢٤٤ ، الدعاء ٤٧ .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، باب جوامع التوحيد ، ح ٤ ؛ التوحيد ، ص ٣٠٩ ، باب ٤٣ ، ح ٢ .