الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٣
وقال السيّد الأجلّ النائيني : «اسم اللّه غيره» أي اسم اللّه تعالى غير ذاته الذي هو المسمّى بالاسم . «وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء» يُقال له : إنّه اسم شيء «فهو مخلوق» غير اللّه وما خلاه . وقوله : «ما خلا اللّه » إمّا استثناء من المبتدأ ، أو خبر بعد خبر ، أو صفة للخبر . ولمّا كان مظنّة أن يتوهّم من قوله : «ما خلا اللّه » أنّ اللّه غير مخلوق ولو بلفظه أو نقشه ، دفعه بقوله : «فأمّا ما عبرته الألسن» وجعلته عبارة «أو عملت الأيدي» أي اللّفظ أو النقش «فهو مخلوق» . «واللّه عانة من عاناه» يحتمل أن يكون لفظ «اللّه » موردا على سبيل القسم . و«عانة من عاناه» خبر لقوله : «هو» أو خبر مبتدأ محذوف . وتقدير الكلام: فهو مخلوق واللّه هو عانة من عاناه . ويحتمل أن يكون «اللّه » مبتدأ ، ويكون المراد به الاسم ، و«عانة من عاناه» خبره ، فالمعنى وهو أو الاسم ملابس مَنْ لابسه ومباشر مَنْ باشره . وفي النهاية الأثيريّة : معاناة الشيء : ملابسته ومباشرته . [١] أو مهمّ من اهتمّ به . وفي النهاية : عنيتُ به فأنا عانٍ ، أي اهتممت به واشتغلت . [٢] أو هو أسير من أسره وذليل من أذلّه . وفي النهاية : العاني الأسير . وكلّ من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا يعنو فهو عان . [٣] أو هو محبوس من حبسه . وفي النهاية : وعنّوا بالأصوات ، أي احبسوها واخفوها . [٤] «والمعنى غير العانة» أي المقصود بالاسم المتوسّل به إليه غير العانة ؛ أي غير ما تتصوّره وتفعله . «والعانة موصوفة» أي كلّ ما تتصوّره أو تفعله فتلابسه أو تسخّره أو تهتمّ به، أو هو ذليل مخلوق مأسور موصوف بصفات الممكن وتوابع الإمكان، «وكلّ موصوف بها مصنوع» .
[١] النهاية لابن الأثير ، ج ٣ ، ص ٥٩٨ (عنا) .[٢] المصدر .[٣] المصدر .[٤] المصدر .