الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٤
وجزؤه المكنون : السرّ الإلهيّ والغيب اللاهوتي . «فالظاهر هو اللّه » يعني أنّ الظاهر بهذه الأسماء الثلاثة هو اللّه ؛ فإنّ المسمّى يظهر بالاسم ويعرف به . و«الأركان الأربعة» : الحياة والموت والرزق والعلم التي وكل اللّه بها أربعة أملاك : إسرافيل وعزرائيل وميكائيل وجبرائيل . وفعل الأوّل : نفخ الصور والأرواح في قوالب الموادّ والأجساد ، وإعطاء قوّة الحسّ والحركة لانبعاث الشوق والطلب وله ارتباط مع المفكّرة ، ولو لم يكن هو لم ينبعث الشوق والحركة لتحصيل الكمال في أحد . وفعل الثاني : تجريد الأرواح والصور عن الأجساد والموادّ ، وإخراج النفوس من الأبدان وله ارتباط مع المصورة ، ولو لم يكن هو لم يمكن الاستحالات والانقلابات في الأجسام ، ولا الاستكمالات والانتقالات الفكريّة في النفوس ، ولا الخروج من الدنيا والقيام عند اللّه للأرواح ، بل كانت الأشياء كلّها واقفة في منزل واحد ومقام أوّل . وفعل الثالث : إعطاء الغذاء والإنماء على قدر لائق وميزان معلوم لكلّ شيء بحسبه ، وله ارتباط مع الحفظ والإمساك ، ولو لم يكن هو لم يحصل النشوء والنّماء في الأبدان ، ولا التطوّر في أطوار الملكوت في الأرواح ، ولا العلوم الجمّة للفطرة . وفعل الرابع : الوحي والتعليم ، وتأدية الكلام من اللّه سبحانه إلى عباده ، وله ارتباط مع القوّة النطقيّة ، ولو لم يكن هو لم يستفد أحد معنى من المعاني بالبيان والقول ، ولم يقبل قلب أحد إلهام الحقّ وإلقاءه في الرّوع . وهاهنا أسرار لا يحتملها المقام . [١] انتهى كلام بعض المعاصرين . أقول ـ تبعا لأصحابنا رضوان اللّه عليهم في جرأتهم في حمل الحديث المستصعب عنهم عليهم السلام على ما لا ينافي المذهب وفاقا منهم على أنّهم مأذونون في إقامة الاحتمال الصحيح ـ : إنّ هذا الحديث لعلّه من تفاسير «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» وليس اسمٌ أقرب من هذه الآية إلى الاسم الأعظم المكنون المخزون ، وقربها منه كقرب بياض العين إلى سوادها .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٩ .[٢] المائدة (٥) : ٧٣ .[٣] التوبة (٩): ٤٠ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٤١٤ ، باب ١٧ ، ح ٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٤٠ ، ح ٨٩ ؛ و ج ٨٩ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩ .[٥] وهو باب العرش والكرسي .[٦] وهو باب معاني الاسم واشتقاقها .[٧] وهو باب الدعاء في حفظ القرآن .[٨] الكافي ، ج ١ ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، باب النوادر من كتاب التوحيد ، ح ٤ .[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، باب دعوات موجزات ... ، ح ١٧ .[١٠] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١١] في المصدر : «بلفظه» .[١٢] أضفناه من المصدر.[١٣] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٩ .[١٥] الإسراء (١٧) : ٤٤ .[١٦] في «الف» والمصدر : - «الاسم» .[١٧] الوافي ، ص ٤٦٤ ـ ٤٦٥ .[١٨] الشورى (٤٢) : ٥٢ .