الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١
الجوهري : استرسل إليه: انبسط واستأنس . [١] يعني ولا تقبل عليه بالسماع والقبول بل بالمراء والنكول ؛ لئلّا يقيّدك إلى عقالٍ عظيمٍ من دينه . (فيسلّمك) على المعلوم من التفعيل أو الإفعال . قال ابن الأثير في نهايته : أسلم فلان فلانا : ألقاه إلى التهلكة ولم يَحْمه من عدوّه . [٢] (وسمّه ) أمّا على الأمر من التفعيل كما قيل ، [٣] فالضمير للمفهوم من السياق مثل : ما ذكر ، وما جرى . و«ما» في (مالك) بدل أو عطف بيان ، أي أعلمه وعيّنه . وضبطه برهان الفضلاء . «وسِمَة مالك وعليك» بكسر السين ، بمعنى العلامة ، قال : يعني فيسلّمك إلى شيئين : إلى عقال يمنعك من الحركة ، وعلامة تنفعك ، فتعلم ما يضرّك وما ينفعك . وضبط السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : «وسُمْه» على الأمر من سامه يسومه : إذا عرض عليه . قال ابن الأثير : وأصله من السّوم في المبايعة وهو طلب الشراء [٤] ، والعرض على المشتري ، وقيل : ويحتمل : «وشمّة» بالمعجمة ، على الأمر من شمّ الطيب كعضّ . قال ابن الأثير : وفي حديث عليّ عليه السلام حين أراد أن يَبرُز لعمرو بن عبد وُدٍّ قال : اخرج فاُشامُّة قبل اللقاء : أختبِره وأنظر ما عنده . يقال : شاممت فلانا إذا قاربتَه وتعرّفتَ ما عنده بالاختبار ، وهي مفاعلة من الشمم ، كأنّه يشمّ ما عندك وتشمّ ما عنده لتعملا بمقتضى ذلك . [٥] و«الروحاني» بالضمّ : نسبة إلى الرّوح ، بمعنى المَلَك .
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٩ (رسل) .[٢] النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٨٥ (سلم) .[٣] راجع : الوافي ، ج ١ ، ص ٣١٧ .[٤] النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٣٩ (سوم) .[٥] النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢٢٣ (شمم) .