الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٥
وأيّوب بن نوح بن درّاج النخعي ثقة ، له كتب وروايات ومسائل عن الهادي عليه السلام ، وكان وكيلاً للعسكريّين عليهماالسلام . وجميل عمّه . [١] وحاصل جوابه عليه السلام ـ كما سبق ـ : أنّ الاختلاف في المعلوم بالوجود العيني وعدمه لا يوجب الاختلاف في العلم الذي عين الذات ، بل في نسبته في الوقوع على المعلوم قبل الإيجاد وبعده . قال السيّد الأجلّ النائيني : «لم يزل اللّه تعالى عالما» أي كان اللّه عالما بكلّ شيء قبل أن يخلقه ، كعلمه به بعد خلقه بلا اختلاف وتفاوت في العلم والانكشاف قبل الخلق وبعده ، فلا يحصل بالحضور الوجوديّ زيادةٌ في الانكشاف ، ولا يحصل به شيء له لم يكن قبله ، إنّما الاختلاف في المعلوم بالوجود العيني وعدمه ... فذاته سبحانه مناط لجميع أنحاء الانكشافات، فعالم بنحو الإدراك الجزئي كما هو عالم بنحو الإدراك الكلّي ، ووجود الظلّي والمثالي اللّازم للانكشاف للأشخاص لا يتوقّف على المادّة العينيّة وتوابعها ، فيصحّ قبل الخلق كما يصحّ بعده ، فهو لم يزل عالم بجميع الأشياء كلّيّاتها وجزئيّاتها ، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السماء ولا في الأرض . [٢]
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ سَهْلِ ، [٣] عَ «لَمْ يَزَلِ اللّه ُ عَالِما تَبَارَكَ وَتَعَالى ذِكْرُهُ» .
[١] رجال النجاشي ، ص ١٠٢ ، الرقم ٢٥٤ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ٥٩ ، الرقم ١ . وفي المصدرين : «وأخوه جميل بن درّاج» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٦١ و ٣٦٣ . بتقطيع في العبارة .