الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٨
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي ، [١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيس «يَا أَبَا هَاشِمٍ ، أَوْهَامُ الْقُلُوبِ أَدَقُّ مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ ؛ أَنْتَ قَدْ تُدْرِكُ بِوَهْمِكَ السِّنْدَ وَالْهِنْدَ وَالْبُلْدَانَ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْهَا وَلَا تُدْرِكُهَا بِبَصَرِكَ ، وَأَوْهَامُ الْقُلُوبِ لَا تُدْرِكُهُ ، فَكَيْفَ أَبْصَارُ الْعُيُونِ؟!»
هديّة :
يعني الجواد عليه السلام . «الأبصار» في الجواب في الموضعين يحتمل الإفراد والجمع ، والمآل واحد . قال برهان الفضلاء : «لا تدخلها» من باب الإفعال ، من دَخِلَ كعلم بمعنى فسد ـ قال ـ : وإن كان من باب نصر كان المراد بالإدراك إدراك كنه الذات لا الشخص، وهو في المحسوسات لا يمكن بدون إحساسها . و«لا تدركها» عطف على «تدرك» . وهو كما ترى . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «أدقّ» حيث يصل إلى ما لا يصل إليه إدراك العيون ، ويدقّ عن أن يدرك بها . «فكيف أبصار العيون» أي يلزم من نفي أوهام القلوب نفي أبصار العيون ، فنفيها نفي لهما . [٢] قال ثقة الإسلام: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : الْأَشْيَاءُ [٣] لَا تُدْرَكُ إِلَا بِأَمْرَيْنِ : بِالْحَوَاسِّ ، وَالْقَلْبِ ؛ وَالْحَوَاسُّ إِدْرَاكُهَا عَلى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ : إِدْرَاكا بِالْمُدَاخَلَةِ ، وَإِدْرَاكا بِالْمُمَاسَّةِ ، وَإِدْرَاكا بِلَا مُدَاخَلَةٍ وَلَا مُمَاسَّةٍ .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٣٦ .[٢] في الكافي المطبوع : + «كلّها» .