الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٤
هو مطلوبه صلى الله عليه و آله . قال برهان الفضلاء : «نور العظمة» منقسم بعظمة اللّه تعالى إلى أنوار أربعة ، كما سيجيء في الأوّل في الباب العشرين ، باب العرش والكرسي : «إنّ العرش خلقه اللّه تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض ومنه البياض . وهو العلم الذي حمّله اللّه الحَمَلة» . ونور الولاية نور العظمة ، أحبّ اللّه أن يريه رسوله صلى الله عليه و آله وأحبّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يراه . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فكشف له فأراه اللّه من نور عظمته ما أحبّ» يحتمل أن يكون من كلام الرضا عليه السلام . و[لا] [١] يبعد أن يكون من تتمّة قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيحمل على الالتفات من التكلّم إلى الغيبة ، أو على كون الضمير في «فأراه اللّه » لجبرئيل عليه السلام . واعلم أنّ ثقة الإسلام ـ طاب ثراه ـ قال في الكافي بعد هذا الحديث بلا فاصلة بباب ، أو كلام ، أو مثلهما : (في قوله : «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» ثمّ ذكر قبله [٢] باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جلّ وتعالى ثلاثة أحاديث ، فقال برهان الفضلاء ـ بعد ذكره أنّ أحاديث الباب، باب في إبطال الرواية، أحد عشر ـ : إنّ قوله : «في قوله «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» تتمة هذا الحديث . و«في» بمعنى «مع» كما في «خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ» [٣] ، فذكر عليه السلام هذه الفقرة دفعا لتوهّم من توهّم الرؤية ليلة المعراج ـ ثمّ قال ـ : ولا يبعد ما قال الفاضل المحقّق مولانا ميرزا محمّد الإسترابادي رحمه الله : إنّه ليس من تتمّة الحديث ، بل ابتداء كلام من صاحب الكافي بمنزلة عنوان الباب للأحاديث الثلاثة التي بعده .
[١] أضفناه من المصدر . وفي جميع النسخ : «يبعد» بدون «لا» .[٢] كذا في جميع النسخ ولعلّ الصحيح : «بعده» ؛ لأنّ باب النهي عن الصفة ... بعد هذا الباب لا قبله ، وأيضا ذكر الكليني ـ طاب ثراه ـ بعد قوله : في قوله تعالى : لا تدركه ... ثلاثة أحاديث في معنى هذه الآية . فلاحظ وتدبّر لعلّ في العبارة سقط أو سهو .[٣] القصص (٢٨) : ٧٩ .