الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٥
القاموس : سبّخت بضمّ السين والباء المشدّدة لقب أبي عبيدة . [١] (وإلّا رجعت) على المتكلّم وحده . وقرأ برهان الفضلاء على الخطاب ، يعني عن دعوى النبوّة . (قال : هو في كلّ مكان) أي بالإحاطة العلميّة . قال السيّد الأجلّ النائيني : أي هو حاضر في كلّ مكان بالحضور العلمي ، وليس بحاضر في شيء من الأمكنة كائن فيه بالحضور والكون الأيني والوضعي ؛ فإنّ القرب والحضور على قسمين : قرب المفارقات والمجرّدات وحضورها بالإحاطة العلميّة بالأشياء ، وقرب المقارنات وذوات الأوضاع وحضورها بالحصول الأيني ، والمقارنة الوضعيّة في الأمكنة مع [٢] المتمكّنات والمتحيّزات . وحضور الأوّل سبحانه من القسم الأوّل دون الثاني ، والحضور العلمي في شيء لا ينافي الحضور العلمي في آخر؛ فإنّ الإحاطة العلميّة بالأشياء المتباينة [٣] بالوضع ، والمتباينة بالحدود معا جائزة ، فهو سبحانه محيط علمه بجميع الأمكنة والأيون ، وحاضر بالحضور العلمي في كلّ منها ، والمقارنة الوضعيّة تختلف بالنسبة إلى ذوات الأوضاع ، والقرب من بعضها يوجب البُعد من بعض ، وحضور البعض يوجب غيبة البعض ، وهو سبحانه منزّه عن هذه المقارنة ، وليس في شيء من المكان المحدود . «بالكيف» أي بصفة زائدة على ذاته تعالى ، وكلّ ما هو غير ذاته [٤] فهو مخلوق ، واللّه لا يوصف بخلقه . [٥] واحتمل برهان الفضلاء : «بخلقة» كفطرة . (فمن أين يعلم) يحتمل الغائب المجهول والمتكلّم مع الغير . وفي بعض النسخ :
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤٩ .[٢] في المصدر : «ومع» .[٣] في المصدر : «المختلفة» .[٤] في المصدر : «وكل ما يغاير ذاته» بدل «وكل ما هو غير ذاته فهو» .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٩ ـ ٣٢٠ .