الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٠
العقل كمال ، والمجانين من الواصلين ، والجنون مقدّم في الحديث والدّعاء على الجذام والبرص ؛ [١] لأنّه شرّ منهما .
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنِ الْحُسَيْنِ «مَنْ نَظَرَ فِي اللّه ِ : كَيْفَ هُوَ ، هَلَكَ» .
هديّة :
ماحَ يميحُ ميحا : جاد وتبختر ونزل البئر فملأ الدّلو فهو مائح . والمبالغة : ميّاح . (من نظر في اللّه ) : من تفكّر في حقيقة الذات (هلك) فضلاً عمّن قطع ـ كالقدري ـ بأنّه لا إنيّة .
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنِ ابْنِ فَضَّ «إِنَّ مَلِكا عَظِيمَ الشَّأْنِ كَانَ فِي مَجْلِسٍ لَهُ ، فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، فَفُقِدَ ، فَمَا يُدْرى أَيْنَ هُوَ» .
هديّة :
(فما يدرى) على المجهول ؛ أي إلى القيامة . والفعلان على المعلوم . يعني ففقد نفسه من تخبّطه من المسّ ، [٤] فما يدري أين هو أبدا ؛ فإنّ إبليس تسلّطه بحسب عِظَم الذنب والخطأ وصِغَره .
[١] ليس أمرا كلّيّا ، راجع على سبيل المثال : الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٢٥ و ٢٦ و ٢٨ .[٢] إشارة إلى آية ٢٧٥ من البقرة (٢) .