الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٨
هديّة :
في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «لهم» باللّام مكان (بهم) بالمفردة . و(المنطق) من المصادر الميميّة أيضا . قال برهان الفضلاء : يعني فقولوا ردّا على الذين يخوضون في كيفيّة الذات ـ كالصوفيّة ـ : هذه الكلمات الصريحة في أنّه سبحانه لا يعرف بكنهه باسمٍ ؛ إذ «ليس كمثله شيء» في اسمٍ غير مشتقّ ، يعنى لا صورة له تعالى في ذهن تكون عينه ، وقد سبق أنّ كلّ اسم جامد عين مسمّاه وأن جميع أسماء اللّه تعالى غير المسمّى ومباينه . وقال السيّد الأجلّ النائيني : في بعض النسخ : «بهم» مكان «لهم» أي يجوز لهم ، أو معهم الكلام وآخر الحديث بالباء أنسب . [١] (فقولوا) يعني فاقتصروا على التوحيد ونفي الشريك ؛ إذ لا يجوز الكلام في معرفته إلّا بسلب التشابه والتشارك بينه وبين غيره .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْ «يَا زِيَادُ ، إِيَّاكَ وَالْخُصُومَاتِ ؛ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ ، وَتُحْبِطُ الْعَمَلَ ، وَتُرْدِي صَاحِبَهَا ، وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ في الشَّيْءِ [٢] ، فَلَا يُغْفَرَ لَهُ ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ ، وَطَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُوهُ ، حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ إِلَى اللّه ِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَتَحَيَّرُوا ، حَتّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيُدْعى مِنْ خَلْفِهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : «حَتّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ» .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٦ .[٢] في الكافي المطبوع : «بالشيء» .