التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
القبر بحيث يبقى أثرها، و الأولى أن يكون مستقبل القبلة و من طرف رأس الميّت، و استحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت، و إذا كان الميّت هاشميّاً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد، بأن يزيد في غمز اليد، و يستحبّ أن يقول حين الوضع: «بسم اللَّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك». و أيضاً يستحبّ أن يقرأ مستقبلًا للقبلة سبع مرّات «إنّا أنزلناه». و أن يستغفر له و يقول: «اللّهمّ جافّ الأرض عن جنبيه، و اصعد إليك روحه، و لقّه منك رضواناً، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك». أو يقول: «اللّهمّ ارحم غربته، وصل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته، و أفض عليه من رحمتك، و أسكن إليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك، و احشره مع من كان يتولّاه». و لا تختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن قراءة «إنا أنزلناه» سبع مرّات، و طلب المغفرة و قراءة الدعاء المذكور.
الرابع و العشرون: أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن و رجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر، فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار، و بعد الوضع في القبر، و بعد الدفن و رجوع الحاضرين، و بعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً، و يستحبّ الاستقبال حال التلقين، و ينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس و قبض القبر بالكفّين.
الخامس و العشرون: أن يكتب اسم الميّت على القبر أو على لوح أو حجر و ينصب عند رأسه.
السادس و العشرون: أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه: «لا إله إلّا اللَّه ربّي، محمّد نبيّي، عليّ و الحسن و الحسين إلى آخر الأئمّة (عليهم السّلام) أئمّتي».