التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٤ - مسألة ٣ يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليومية بمن يصلّي الأُخرى أيّاً منها كانت
العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، و كذا إذا ضاق (١) الوقت عن تعلّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم، و أمّا إذا كان عاجزاً عنه أصلًا فلا يجب عليه حضور الجماعة و إن كان أحوط، و قد تجب (٢) بالنذر و العهد و اليمين، و لكن لو خالف صحّت الصلاة و إن كان متعمّداً، و وجبت حينئذ عليه الكفارة، و الظاهر وجوبها (٣) أيضاً إذا كان ترك الوسواس موقوفاً عليها، و كذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة؛ بأن كان هناك إمام في حال الركوع، بل و كذا إذا كان بطيئاً في القراءة في ضيق الوقت، بل لا يبعد وجوبها (٤) بأمر أحد الوالدين.
[مسألة ٢: لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية]
[١٨٦٩] مسألة ٢: لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية و إن وجبت بالعارض بنذر أو نحوه حتّى صلاة الغدير على الأقوى، إلّا في صلاة الاستسقاء. نعم، لا بأس بها فيما صار نفلًا بالعارض كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب، و الصلاة المعادة جماعة، و الفريضة المتبرّع بها عن الغير، و المأتيّ (٥) بها من جهة الاحتياط الاستحبابي.
[مسألة ٣: يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليومية بمن يصلّي الأُخرى أيّاً منها كانت]
[١٨٧٠] مسألة ٣: يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليومية بمن يصلّي الأُخرى أيّاً منها كانت، و إن اختلفا في الجهر و الإخفات، و الأداء، و القضاء و القصر و التمام، بل و الوجوب و الندب، فيجوز اقتداء مصلّي الصبح أو المغرب أو العشاء (١) على الأحوط.
(٢) قد عرفت مراراً أنّ الواجب بالنذر و أخويه إنّما هو عنوان الوفاء بأحدها، و لا يسري منه إلى مثل الجماعة.
(٣) لكن لا بالوجوب الشرعي، بل بالوجوب العقلي المقدّمي، و كذا في ضيق الوقت.
(٤) بنحو ما مرّ في النذر و أخويه على تقدير الوجوب.
(٥) فيجوز الاقتداء فيها بمثلها و بالفريضة، و لكن لا يجوز الاقتداء في الفريضة بها، كما سيأتي.