التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣ - مقدمة الشارح
الجزء الأوّل
[مقدمة الشارح]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه الذي وفّقني و منّ عليّ بالتعليقة على كتاب العروة الوثقى للآية العظمى السيّد محمَّد كاظم الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه). و كان الشروع فيها من أوّل كتاب الإجارة سنة ١٣٨٥ القمريّة، ثمّ بعد مدّة انصرفت عن التعليقة على تمام كتاب العروة لبعض الجهات، و لعلّ مدّة العدول و الانصراف بلغت سنوات متعدّدة، حتّى أصرّ عليّ بعض الفضلاء بالإتمام فأجبته و عزمت على التكميل من أوّل الكتاب. مع أنّ متن بحثي خارج الفقه كان الأوّل هو ذلك دون تحرير الوسيلة.
و حيث أنّ كتاب العروة لم يكن مشتملًا على جميع مباحث الحجّ و كان بحثي الخارج حينئذٍ على محور تحرير الوسيلة علّقت عليه مضافاً إلى شرحه في خمسة مجلدات و سمّيته «أحكام الحجّ». و هذا الذي بين يديك مشتمل على كتاب الحجّ من التحرير أيضاً مع ما علّقت عليه، مضافاً إلى كتاب الحجّ من العروة خالياً عن التعليقة.
و الشكر للَّه تعالى على هذا التوفيق و أسأله تبارك و تعالى مزيد الأجر في الدنيا و الآخرة لجميع الفضلاء الذين تحمّلوا المشاقّ في هذا الطريق و بذلوا جهدهم حتّى يخرج الكتاب من الطبع بصورته الجميلة.
و كان ذلك من بركات المؤسسة التي أصلها في قم و فرعها في بعض البلاد، كالمشهد الرضوي و هي مركز فقه الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم أجمعين، راجياً توسعته في البلدان في داخل إيران و خارجها، خصوصاً مع ما نشاهده في هذا الزمان من التآمر و التشنيع على الشيعة كثيراً.
و في الختام أقول: لا بأس بالعمل بهذا الكتاب مع رعاية ما علّقته عليه.
٣ شهر الصيام ١٤٢٢