التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ١٧ تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتساعاً عظيماً
إذا علم (١) رضا الديّان، بأن كان الدين قليلًا و التركة كثيرة و الورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، و إلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره، و لا فرق في ذلك بين الورثة و غيرهم، و كذا إذا لم يكن عليه دين، و لكن كان بعض الورثة قاصراً أو غائباً أو نحو ذلك.
[مسألة ١٦: لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير]
[١٣٣٤] مسألة ١٦: لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، و الأوّل: كأن يقول: أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة فقط أو بالصلاة و غيرها، و الظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظن (٢) الحاصل بالقول المزبور؛ لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء. و الثاني: كأن يأذن في التصرف بالقيام و القعود و النوم و الأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى يكون راضياً، و هذا أيضاً يكفي فيه الظن (٣) على الظاهر، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً، و إلّا فلا بدّ من العلم بالرضا، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً، و الثالث: كأن يكون هناك قرائن و شواهد تدلّ على رضاه، كالمضائف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات و نحو ذلك، و لا بدّ في هذا القسم من حصول القطع (٤) بالرضا؛ لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ، و لا دليل على حجّية الظن الغير الحاصل منه.
[مسألة ١٧: تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتساعاً عظيماً]
[١٣٣٥] مسألة ١٧: تجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتساعاً عظيماً بحيث يتعذّر أو يتعسّر على الناس اجتنابها، و إن لم يكن إذن من مُلّاكها، بل و إن كان فيهم (١) أو كان الورثة بانين على الأداء غير متسامحين فيه، و الأحوط في هذه الصورة الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً.
(٢) بل يكفي الظهور و إن لم يحصل منه الظنّ الشخصي.
(٣) بنحو ما مرّ.
(٤) بل يكفي الظهور الفعلي العرفي و إن لم يتحقّق الظنّ أيضاً.