التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٧ - مسألة ١٣ إذا صلّى اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نية كلّ منهما الإمامة للآخر
منفرداً، و إن علم أنّه قام بنية الدخول في الجماعة. نعم، لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات (١) و نحوه فالأقوى عدم الالتفات و لحوق أحكام الجماعة، و إن كان الأحوط الإتمام منفرداً، و أمّا إذا كان ناوياً للجماعة و رأى نفسه مقتدياً و شك في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل.
[مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد]
[١٨٧٩] مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته و صلاته أيضاً إذا ترك القراءة، أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد، و إلّا صحّت (٢) على الأقوى، و إن التفت في الأثناء و لم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً، و إن كان عمرو أيضاً عادلًا ففي المسألة صورتان: إحداهما: أن يكون قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أنّ الحاضر هو زيد، و في هذه الصورة تبطل جماعته (٣) و صلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد، الثانية: أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر، و لكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو، و في هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته و صلاته، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق.
[مسألة ١٣: إذا صلّى اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نية كلّ منهما الإمامة للآخر]
[١٨٨٠] مسألة ١٣: إذا صلّى اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نية كلّ منهما الإمامة للآخر صحّت صلاتهما، أمّا لو علم أنّ نية كلّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت مخالفة (٤) لصلاة المنفرد، و لو شكّا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف، و إن كان الأقوى الصحّة إذا كان الشك بعد الفراغ، أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك.
(١) أي بعنوان المأمومية، و كذا الاشتغال بشيء ممّا هو وظيفة المأموم.
(٢) مرّ أنّها محلّ إشكال، و كذا فيما بعده.
(٣) الحكم بالصحّة في هذه الصورة أيضاً غير بعيد.
(٤) بل مطلقاً على الأحوط.