التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٢ - مسألة ٢٣ لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم
لم يكن له حركة سيريّة ففي وجوب القصر و لو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال (١)، و إن كان لا يخلو عن قوّة.
[الثالث: استمرار قصد المسافة]
الثالث: استمرار قصد المسافة، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمَّ، و كذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازماً على عدم العود، أو كان متردّداً في أصل العود و عدمه، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام، و أمّا إذا كان عازماً على العود من غير نية الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر و إن لم يرجع ليومه، بل و إن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً. نعم، بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
[مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص]
[٢٢٥٣] مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى و ما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق و لم يعيّن من الأوّل أحدهما، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر.
[مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم]
[٢٢٥٤] مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم، فإمّا أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده، ففي الصورة الأُولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة و لو ملفّقة، و كذا إن لم يكن مسافة في وجه (٢)، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع. و أمّا في الصورة الثانية، فإن كان ما بقي مسافة و لو ملفّقة يقصّر أيضاً و إلّا فيبقى على التمام. نعم، لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما بقي بعد العود (١) و لا يترك الاحتياط فيه بالجمع.
(٢) و هو الأقوى.