التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٩ - السادس من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه
و الأحوط (١) الجمع خصوصاً إذا لم يكن الباقي مسافة.
[مسألة ٤٣: إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة]
[٢٢٧٤] مسألة ٤٣: إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار (٢)، و إن كان بعده ففي صحّة الصوم و وجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلًا وجهان (٣)، و الأحوط الإتمام و القضاء. و لو انعكس؛ بأن كان طاعة في الابتداء و عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن لم يأت بالمفطر و كان قبل الزوال صح صومه، و الأحوط قضاؤه أيضاً، و إن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل، و الأحوط إمساك بقية النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان.
[مسألة ٤٤: يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي]
[٢٢٧٥] مسألة ٤٤: يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي، و لا يسقط عنه الجمعة و لا نوافل النهار و الوتيرة، فيجري عليه حكم الحاضر.
[السادس: من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه]
السادس: من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه، كأهل البوادي من العرب و العجم، الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري و ينزلون في محلّ العشب و الكلأ و مواضع القطر و اجتماع الماء؛ لعدم صدق المسافر عليهم. نعم، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا، و لو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب و كان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال (٤)، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
(١) و الظاهر هو الإتمام في ذلك المقدار و القصر في الباقي إن كان بقدر المسافة، و الاحتياط بالجمع إذا كان المجموع ممّا قبل الغرض المحرّم و ما بعده بقدرها، كما مرّ نظيرها.
(٢) إذا كان الباقي مسافة و لو ملفّقة.
(٣) أوجههما الصحّة و لزوم الإتمام.
(٤) فيما إذا لم يكن بيته معه، و إلّا فيتمّ بلا إشكال.