التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٧ - مسألة ٢ لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيراً
[أمّا شروط القصر فأُمور]
و أمّا شروط القصر فأُمور:
[الأوّل: المسافة]
الأوّل: المسافة؛ و هي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة من الذهاب و الإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد، بل مطلقاً على الأقوى (١) و إن كان الذهاب فرسخاً و الإياب سبعة، و إن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع، و الأقوى عدم اعتبار كون الذهاب و الإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة، أو في الملفّق منهما مع اتصال إيابه بذهابه و عدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء، بل إذا كان من قصده الذهاب و الإياب و لو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر إلّا إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره، أو حصل أحد القواطع الأُخر، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدّة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفّقة فيقصّر و يفطر، و لكن مع ذلك الجمع بين القصر و التمام و الصوم و قضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط، و لو كان من قصده الذهاب و الإياب و لكن كان متردّداً في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام و عدمها لم يقصّر، كما أنّ الأمر في الامتدادية أيضاً كذلك.
[مسألة ١: الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع]
[٢٢٣٢] مسألة ١: الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع و عشرون إصبعاً، كلّ إصبع عرض سبع شعيرات، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون.
[مسألة ٢: لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيراً]
[٢٢٣٣] مسألة ٢: لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ و لو يسيراً لا يجوز القصر، فهي مبنية على التحقيق (٢) لا المسامحة العرفية. نعم، لا يضر اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة، كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية.
(١) بل الأقوى اعتبار أن لا يكون الذهاب أقلّ من أربعة، بعد كون المجموع ثمانية.
(٢) أي التحقيق العرفي لا العقلي.