التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - أحدها عدم وجدان الماء بقدر الكفاية
زمان، و نظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة ٢: ٢٢٢]. و قوله (عليه السّلام): «إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل». و قوله (عليه السّلام): «أيّ وضوء أطهر من الغسل» و «أيّ وضوء أنقى من الغسل». و مثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل.
[مسألة ٧: يقوم التيمّم مقام الغسل]
[١٠٥٨] مسألة ٧: يقوم التيمّم (١) مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكّن منه.
[فصل في التيمّم]
فصل في التيمّم
[و يسوّغه العجز عن استعمال الماء]
و يسوّغه العجز عن استعمال الماء، و هو يتحقّق بأُمور:
[أحدها: عدم وجدان الماء بقدر الكفاية]
أحدها: عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر، و وجدان المقدار الغير الكافي (٢) كعدمه، و يجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر، و في البريّة يكفي الطلب غَلوة سهم في الحَزنة و لو لأجل الأشجار، و غلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع، و مع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه، و مع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع، كما أنّه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه (٣) مع بقاء الوقت، و ليس الظنّ به كالعلم في وجوب الأزيد، و إن كان الأحوط خصوصاً إذا كان بحدّ (١) تقدّم أنّه أيضاً محلّ إشكال.
(٢) حتّى مع المزج بالمضاف بنحو لا يخرجه عن الإطلاق.
(٣) مع عدم المشقّة و العسر.