التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - فصل في ما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
[فصل في ما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير]
فصل في ما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير و هي أُمور:
الأوّل: توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة، و وجوبه لا يخلو عن قوّة، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً، و إن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن منها (١)، و إلّا فبتوجيهه جالساً، أو مضطجعاً على الأيمن، أو على الأيسر مع تعذّر الجلوس، و لا فرق بين الرجل و الامرأة، و الصغير و الكبير، بشرط أن يكون مسلماً، و يجب (٢) أن يكون ذلك بإذن وليّه مع الإمكان، و إلّا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي، و الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل، و بعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن؛ بجعل رأسه إلى المغرب و رجله إلى المشرق.
الثاني: يستحبّ تلقينه الشهادتين، و الإقرار بالأئمّة الاثني عشر (عليهم السّلام) و سائر الاعتقادات الحقّة، على وجه يفهم، بل يستحبّ تكرارها إلى أن يموت، و يناسب قراءة العديلة.
الثالث: تلقينه كلمات الفرج، و أيضاً هذا الدعاء: «اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك، و اقبل منّي اليسير من طاعتك». و أيضاً «يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير و اعف عنّي الكثير، إنّك أنت العفوّ الغفور». و أيضاً (١) رجاءً و كذا ما بعده.
(٢) الظاهر عدم الوجوب مطلقاً.