التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - مسألة ١٩ يستحب أن تكون السبحة بطين قبر الحسين صلوات اللَّه عليه
بقاء الصدق و الهيئة في نظر المتشرّعة، و القدر المتيقن في الحضر الجلوس مشتغلًا بما ذكر من الدعاء و نحوه، و الظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلّا في مثل ما مر، و الأولى فيه الاستقبال و الطهارة و الكون في المصلّى، و لا يعتبر فيه كون الأذكار و الدعاء بالعربية و إن كان هو الأفضل، كما أنّ الأفضل الأذكار و الأدعية المأثور المذكورة في كتب العلماء، و نذكر جملة منها تيمّناً:
أحدها: أن يكبّر ثلاثاً بعد التسليم رافعاً يديه على هيئة غيره من التكبيرات.
الثاني: تسبيح الزهراء صلوات اللَّه عليها-، و هو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء، ففي الخبر: «ما عبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة (سلام اللَّه عليها)، و لو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فاطمة (سلام اللَّه عليها)». و في رواية: تسبيح فاطمة الزهراء (سلام اللَّه عليها) الذكر الكثير، الذي قال اللَّه تعالى اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [الأحزاب: ٣٣/ ٤١]. و في اخرى عن الصادق (عليه السّلام): «تسبيح فاطمة (سلام اللَّه عليها) كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليَّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم» و الظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضاً بل في نفسه. نعم، هو مؤكّد فيه و عند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيّئة، كما أنّ الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض، بل هو مستحب عقيب كلّ صلاة.
و كيفيته: «اللَّه أكبر» أربع و ثلاثون مرّة، ثمّ «الحمد للَّه» ثلاث و ثلاثون، ثمّ «سبحان اللَّه» كذلك، فمجموعها مائة، و يجوز تقديم التسبيح على التحميد، و إن كان الأولى الأوّل.
[مسألة ١٩: يستحب أن تكون السبحة بطين قبر الحسين صلوات اللَّه عليه]
[١٦٩٠] مسألة ١٩: يستحب أن تكون السبحة بطين قبر الحسين صلوات اللَّه عليه و في الخبر: أنّها تسبِّح إذا كانت بيد الرجل من غير أن يسبّح، و يكتب له ذلك التسبيح و إن كان غافلًا.