التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٥٢ إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً
الأثناء وجب الفحص (١) حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود، و إلّا وجب تحصيل اليقين، و لا يكفي الظنّ. و إن شك بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا بنى على عدمه، و يصحّ وضوؤه، و كذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً و شك في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا. نعم، في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، و لكن شك في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه (٢)، فلا يترك الاحتياط بالإعادة، و كذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه و شك في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده، فإنّه يبني على الصحّة، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذ.
[مسألة ٥١: إذا علم بوجود مانع و علم زمان حدوثه]
[٥٩٠] مسألة ٥١: إذا علم بوجود مانع و علم زمان حدوثه و شك في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة؛ لقاعدة الفراغ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء، فالأحوط (٣) الإعادة حينئذ.
[مسألة ٥٢: إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً]
[٥٩١] مسألة ٥٢: إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً، فتوضّأ و شك بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا بنى على بقاء النجاسة (٤)، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، و أمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة و النجاسة. و كذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء، و يشك في أنّه طهّره بالاتّصال بالكرّ أو بالمطر أم لا، فإنّ وضوءه محكوم بالصحّة و الماء محكوم بالنجاسة، و يجب عليه غسل كلّ ما (١) مع كون منشؤه أمراً يعتني به العقلاء، و معه لا يكفي مجرّد الظنّ بالعدم، بل لا بدّ من الاطمئنان كما مرّ.
(٢) بل الظاهر عدم الجريان.
(٣) بل الظاهر.
(٤) مع عدم كون الغسل الوضوئي كافياً في تطهيره.