التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - فصل في استحباب عيادة المريض و آدابها
و الضرس و الدمَّل، و كذا من اشتدّ مرضه أو طال، و لا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار، بل يستحبّ في الصباح و المساء، و لا يشترط فيها الجلوس، بل و لا السؤال عن حاله.
و لها آداب:
أحدها: أن يجلس عنده، و لكن لا يطيل الجلوس إلّا إذا كان المريض طالباً.
الثاني: أن يضع العائد إحدى يديه على الأُخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض.
الثالث: أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقاً.
الرابع: أن يدعو له بالشفاء، و الأولى أن يقول: «اللهم اشفه بشفائك، و داوه بدوائك، و عافه من بلائك».
الخامس: أن يستصحب هديّة له من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه و يريحه.
السادس: أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين، أو أربعين مرّة، أو سبع مرّات، أو مرّة واحدة، فعن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان ذلك عجباً». و في الحديث: «ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرّة إلّا سكن بإذن اللَّه، و إن شئتم فجرّبوا و لا تشكّوا». و قال الصادق (عليه السّلام): «من نالته علّة فليقرأ في جَيبه الحمد سبع مرّات»، و ينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه.
السابع: أن لا يأكل عنده ما يضرّه و يشتهيه.
الثامن: أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خُلقه.
التاسع: أن يلتمس منه الدعاء، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه، فعن الصادق صلوات اللَّه عليه-: «ثلاثة يستجاب دعاؤهم: الحاجّ، و الغازي، و المريض».