التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - مسألة ٢٤ إذا عرض له الشك يجب عليه التروّي
بل يجب العمل على التفصيل المذكور و الإتيان بصلاة الاحتياط، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة و الاكتفاء بالاستئناف، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان. نعم، لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة و إن كان آثماً في الإبطال، و لو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف و إن أتى بالمنافي (١) أيضاً، و حينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضاً و لو بعد حين.
[مسألة ٢٢: في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه و أتم الصلاة]
[٢٠٥٨] مسألة ٢٢: في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه و أتم الصلاة ثمّ تبيّن له الموافقة للواقع ففي الصحّة وجهان (٢).
[مسألة ٢٣: إذا شك بين الواحدة و الاثنتين مثلًا]
[٢٠٥٩] مسألة ٢٣: إذا شك بين الواحدة و الاثنتين مثلًا و هو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الأُولى مثلًا، و علم أنّه إذا انتقل إلى الحالة الأُخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبيّن له الحال، فالظاهر الصحّة (٣) و جواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبيّن الحال.
[مسألة ٢٤: إذا عرض له الشك يجب عليه التروّي]
[٢٠٦٠] مسألة ٢٤: قد مرّ سابقاً أنّه إذا عرض له الشك يجب عليه التروّي حتّى يستقرّ أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين، لكن الظاهر أنّه إذا كان في السجدة مثلًا و علم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالّة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس، بل و كذا إذا كان في السجدة الأُولى مثلًا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية، و إن كان الشك بين الواحدة و الاثنتين و نحوه من الشكوك الباطلة. نعم، لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه خصوصاً في الشكوك الباطلة.
(١) و الأقوى مع الإتيان بالمنافي صحّة الصلاة المستأنفة، و لا مجال لوجوب الاحتياط.
(٢) لا يترك الاحتياط بالإعادة.
(٣) فيه إشكال، خصوصاً في الصورة المفروضة، و الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة لا يترك.