التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٧ قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة
[مسألة ٦: أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة]
[٧٠٦] مسألة ٦: أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلًا لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، و ليس لأكثره حدّ، و يكفي الثلاثة الملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل و استمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً، و المشهور (١) اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة. نعم، بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي، و هو محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها.
و كذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة و لو في فضاء الفرج، و الأقوى كفاية الاستمرار العرفي و عدم مضرّيّة الفَتَرات اليسيرة في البين، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة؛ بأن كان بين أوّل الدم و آخره ثلاثة أيّام و لو ملفّقة، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّا ساعة مثلًا، و الليالي المتوسّطة داخلة، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً، بخلاف ليلة اليوم الأوّل و ليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
[مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة]
[٧٠٧] مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة، و أمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر، و المشهور على اعتبار هذا الشرط أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً، و لذا قالوا: لو رأت ثلاثة مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت و انقطع على العشرة إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض، و إلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة، و ما (١) و هو الأقوى.