التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ٢١ يستحب السجود للشكر لتجدّد نعمة، أو دفع نقمة
«شكراً شكراً» و «عفواً عفواً» مائة مرّة، أو ثلاث مرّات، و يكفي مرّة واحدة أيضاً، و يجوز الاقتصار على سجدة واحدة، و يستحبّ مرّتان، و يتحقّق التعدّد بالفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين، أو الجميع مقدّماً للأيمن منهما على الأيسر، ثمّ وضع الجبهة ثانياً، و يستحب فيه افتراش الذراعين، و إلصاق الجؤجؤ و الصدر و البطن بالأرض، و يستحب أيضاً أن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ إمرارها على وجهه و مقاديم بدنه، و يستحب أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللَّه بن جندب، عن موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال (عليه السّلام):
قل و أنت ساجد: «اللّهمَّ إني اشهدك و أُشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك، أنّك أنت اللَّه ربّي، و الإسلام ديني، و محمّد نبيّي، و عليّ و الحسن و الحسين إلى آخرهم أئمّتي (عليهم السّلام)، بهم أتولّى، و من أعدائهم أتبرّأ، اللّهمَّ إنّي أَنشدك دم المظلوم» ثلاثاً «اللّهمَّ إنّي أَنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا و أيدي المؤمنين، اللّهمَّ إنّي أَنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك و عدوّهم، أن تصلّي على محمّد و على المستحفظين من آل محمّد»، ثلاثاً «اللّهمَّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر» ثلاثاً، ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول: «يا كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليَّ الأرض بما رحبت، يا بارئ خلقي رحمة بي و قد كنت عن خلقي غنيّاً، صلِّ على محمّد و على المستحفظين من آل محمّد»، ثمّ تضع خدّك الأيسر و تقول: «يا مذلّ كلّ جبّار، و يا معزّ كلّ ذليل قد و عزّتك بلغ مجهودي» ثلاثاً، ثمّ تقول: «يا حنّان يا منّان، يا كاشف الكرب العظام»، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة: «شكراً شكراً»، ثمّ تسأل حاجتك إن شاء اللَّه، و الأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة أيضاً على ما يصحّ السجود عليه، و وضع سائر المساجد على الأرض، و لا بأس بالتكبير قبلها و بعدها لا بقصد الخصوصية و الورود.