التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - العاشر الترتيب
يكون الإجراء و الغسل منهما معا.
[مسألة ٢٢: إذا كان الماء جارياً من ميزاب]
[٥٦١] مسألة ٢٢: إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، و لا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد، و جعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، و لا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
[مسألة ٢٣: إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب]
[٥٦٢] مسألة ٢٣: إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب (١)، بل وجب و إن توقّف على الأُجرة، فيغسل الغير أعضاءه و ينوي هو الوضوء، و لو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه؛ بأن يأخذ يده و يصبّ الماء فيها و يجريه بها هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك، و إن كان الأقوى عدم وجوبه؛ لأنّ مناط المباشرة في الإجراء، و اليد آلة، و المفروض أنّ فعل الإجراء من النائب. نعم، في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب، فيأخذ يده و يمسح بها رأسه و رجليه، و إن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده و يمسح بها (٢)، و لو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعَّض.
[العاشر الترتيب]
العاشر الترتيب، بتقديم الوجه، ثمّ اليد اليمنى، ثمّ اليد اليسرى، ثمّ مسح الرأس، ثمّ الرجلين (٣)، و لا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو. نعم، يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مرّ، و لو أخلّ بالترتيب و لو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ و فوات الموالاة. و كذا إن تذكّر في الأثناء، لكن كانت نيّته فاسدة، حيث نوى (١) التعبير المناسب هو الاستعانة دون الاستنابة، و الفرق بينهما ظاهر من جهة النيّة، و لكنّه حيث يكون التعبير في معقد الإجماع هي الاستنابة فمقتضى الاحتياط اللّازم تصدّي كلّ منهما للنيّة.
(٢) و الأحوط ضمّ التيمّم إليه.
(٣) و الأحوط فيه تقديم اليمنى على اليسرى أيضاً.