التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - فصل في التسليم
[فصل في التسليم]
فصل في التسليم و هو واجب على الأقوى، و جزء من الصلاة، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال و ستر العورة و الطهارة و غيرها، و مخرج منها، و محلّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام، و ليس ركناً، فتركه عمداً مبطل لا سهواً، فلو سها عنه و تذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً و سهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه (١). نعم، عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه، و إن تذكّر قبل ذلك أتى به و لا شيء عليه إلّا إذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو، و يجب فيه الجلوس و كونه مطمئناً.
و له صيغتان، هما: «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين» و «السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته»، و الواجب إحداهما، فإن قدّم الصيغة الأُولى كانت الثانية مستحبّة (٢)؛ بمعنى كونها جزءاً مستحباً لا خارجاً، و إن قدّم الثانية اقتصر عليها، و أمّا «السلام عليك أيّها النبيّ» فليس من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهد، و ليس واجباً بل هو مستحب، و إن كان الأحوط (٣) عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، و يكفي في الصيغة الثانية: «السلام عليكم» بحذف قوله: «و رحمة اللَّه و بركاته»، و إن كان الأحوط ذكره، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب (١) في فرض فوات الموالاة، و أمّا في فرض التذكّر بعد الإتيان بالمنافي مطلقاً قبل فوات الموالاة فالظاهر هو البطلان.
(٢) و الأحوط الإتيان بها مطلقاً، سواء كان بعد الأُولى أو مجرّدة عنها.
(٣) لا يترك.