التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - الرابع تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار
يصنعه غيرنا إن كان عمداً لغير ضرورة، فلا بأس به سهواً، و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً، و كذا لا بأس به مع الضرورة، بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة و إن كانت أقوى، و الأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأُخرى بأيّ وجه كان، في أيّ حالة من حالات الصلاة و إن لم يكن متعارفاً بينهم، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع و التأدّب، و أمّا إذا كان لغرض آخر كالحكّ و نحوه فلا بأس به مطلقاً حتّى على الوضع المتعارف.
[الرابع: تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار]
الرابع: تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار، بل و إلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال (١) و إن لم يصل إلى حدّهما، و إن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه، و لو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال، و أمّا الالتفات بالوجه يميناً و يساراً مع بقاء البدن مستقبلًا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشاً، و إن كان الأحوط اجتنابه أيضاً خصوصاً إذا كان طويلًا، و سيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان سيما تكبيرة الإحرام، و أمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ، و كذا تبطل مع الالتفات سهواً فيما كان عمده مبطلًا إلّا إذا لم يصل إلى حدّ اليمين و اليسار، بل كان فيما بينهما فإنّه غير مبطل (١) الظاهر أنّ مسألة الخروج عن الاستقبال التي مرجعها إلى الإخلال بشرطيّة القبلة غير مسألة الالتفات التي هي من المبطلات و القواطع، و المفروض في هذه المسألة الالتفات بالوجه فقط مع كون المقاديم إلى القبلة، و حينئذٍ فالالتفات المبطل هو الالتفات بالوجه إلى الخلف لا بمعنى جعل الوجه بحذاء الخلف حتّى يستشكل في إمكانه، بل المراد الالتفات به بحيث يرى خلفه، و لازمه توجيه الوجه نحو اليمين أو اليسار، و أمّا التفات الوجه بحيث يرى ما فيهما من دون توجيه فالظاهر كراهته، و المراد من الفاحش في النصوص ما ذكرنا.