التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٣ إذا وقع بَعر الفأر في الدهن
الثوب المرطوب، أو الأرض المرطوبة، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به، و إن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدان.
نعم، لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة و السراية، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة، و على ما ذكر فالبِطّيخ و الخيار و نحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
[مسألة ١: إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين]
[٢٢٩] مسألة ١: إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها و شك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، و أمّا إذا علم سبق وجود المسرية و شك في بقائها فالأحوط الاجتناب، و إن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه (١).
[مسألة ٢: الذُّباب الواقع على النجس الرطب]
[٢٣٠] مسألة ٢: الذُّباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص و إن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، و مجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله؛ لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها، و على فرضه فزوال العين (٢) يكفي في طهارة الحيوانات.
[مسألة ٣: إذا وقع بَعر الفأر في الدهن]
[٢٣١] مسألة ٣: إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الدِّبس الجامدين يكفي إلقاؤه و إلقاء ما حوله، و لا يجب الاجتناب عن البقيّة، و كذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلّا إذا كان وَحَلًا، و المناط (٣) في الجمود و الميعان أنّه لو أُخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ و إن امتلأ بعد ذلك- (١) بل هو الأقوى.
(٢) على فرض العلم به.
(٣) بل المناط هو العرف.