التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - التاسع المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار
[الثامن: أن يكون الوقت واسعاً للوضوء و الصلاة]
الثامن: أن يكون الوقت واسعاً للوضوء و الصلاة، بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته و لو ركعة منها خارج الوقت، و إلّا وجب التيمّم، إلّا أن يكون التيمّم أيضاً كذلك، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر، إذ حينئذ يتعيّن الوضوء، و لو توضّأ في الصورة الأُولى بطل (١) إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد. نعم، لو توضّأ لغاية أُخرى أو بقصد القربة صحّ، و كذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.
[مسألة ٢١: في صورة كون استعمال الماء مضرّاً]
[٥٦٠] مسألة ٢١: في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به و وقع في الضرر، ثمّ توضّأ صحّ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله الأوّل.
[التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار]
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل، و أمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام:
أحدها: المقدّمات البعيدة، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك، و هذه لا مانع من تصدّي الغير لها.
الثاني: المقدّمات القريبة، مثل صبّ الماء في كفّه، و في هذه يكره مباشرة الغير.
الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه و غسل أعضائه، و في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال، إلّا أنّ الظاهر صحّته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة، بأن (١) بل يصحّ مطلقاً، و قد مرّ أنّ الوضوء لا يكون مأموراً به من قبل الصلاة أصلًا، و على تقديره لا يكون ذلك الأمر ملاكاً لعباديّته؛ لكونه أمراً مقدّمياً توصّلياً، بل ملاك عباديّته رجحانه و محبوبيّته، أو تعلّق أمر استحبابي به، و هو مع هذه الجهة تكون مقدّمة لمثل الصلاة لا نفس الغسلات و المسحات.