التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٧ - مسألة ١ إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره
دون حدّ الترخص منه، و يحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة و لو ملفّقة مع التجاوز عن حدّ الترخص، و المراد به المكان الذي اتخذه مسكناً و مقرّاً له دائماً، بلداً كان أو قرية أو غيرهما، سواء كان مسكناً لأبيه و أُمّه (١) و مسقط رأسه أو غيره ممّا استجدّه، و لا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه. نعم، يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه، و الظاهر أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص و الخصوصيات، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر و إن كان أحوط، فقبله يجمع بين القصر و التمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام.
[مسألة ١: إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره]
[٢٣٠٢] مسألة ١: إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك أصلًا أو كان و لم يكن قابلًا للسكنى كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها، أو كان قابلًا له و لكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر، و أمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطناً له دائماً ستّة أشهر فالمشهور على أنّه بحكم الوطن العرفي، و إن أعرض عنه إلى غيره، و يسمّونه بالوطن الشرعي، و يوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض، فالوطن الشرعي غير ثابت، و إن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن و غيره عليه، فيجمع فيه بين القصر و التمام إذا مرّ عليه و لم ينو إقامة عشرة أيّام، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى و بقي فيه بقصد التوطّن ستة أشهر، بل و كذا إذا لم يكن سكناه بقصد (١) الظاهر أنّه لا يعتبر في الوطن الأصلي شيء، بل هو وطنه مطلقاً ما دام فيه، و إن كان قصده الإعراض عنه ما لم يتحقّق الإعراض العملي. نعم، يعتبر في المستجدّ الالتفات إلى الدوام و اتخاذه مقرّاً له كذلك، كما أنّه يعتبر الإقامة بالمقدار المذكور في المتن.