التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء
تطهير البدن أو الثوب، ربما يقال بتقديم تطهير البدن (١) و التيمّم و الصلاة مع نجاسة الثوب أو عرياناً على اختلاف القولين، و لا يخلو ما ذكره من وجه.
[مسألة ٢٤: إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس]
[١٠٨٢] مسألة ٢٤: إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر، و كان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه، و مع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففي تقديم أيّهما إشكال (٢).
[مسألة ٢٥: إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء]
[١٠٨٣] مسألة ٢٥: إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر و الانتقال إلى التيمّم، لكن لا يخلو عن إشكال، و الأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلًا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثمّ يتيمّم، و إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال (٣).
[السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء]
السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة، و لو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت، و ربما يقال: إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت، فلو دار الأمر بين التيمّم و إدراك تمام الوقت أو الوضوء و إدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني؛ لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لكن الأقوى ما ذكرنا، و القاعدة مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلًا إلّا مقدار ركعة، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة و يؤخّرها إلى أن يبقى مقدار ركعة، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت و مراعاة الطهارة المائيّة، و الأوّل أهمّ، و من المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة، فمع استلزام الطهارة المائيّة خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها، بل ينتقل (١) و هو الظاهر كما مرّ.
(٢) و الظاهر لزوم تقديم الصلاة.
(٣) و الظاهر تقديم القبلة، خصوصاً فيما إذا كان ترك رعايتها بالاستدبار.