التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - واجباته أُمور
[فصل في السجود]
فصل في السجود و حقيقته وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم، و هو أقسام: السجود للصلاة، و منه قضاء السجدة المنسيّة، و للسهو، و للتلاوة، و للشكر، و للتذلّل، و التعظيم، أمّا سجود الصلاة فيجب في كلّ ركعة من الفريضة و النافلة سجدتان؛ و هما معاً من الأركان، فتبطل بالإخلال بهما معاً، و كذا بزيادتهما معاً في الفريضة عمداً كان أو سهواً أو جهلًا، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمداً، و كذا بزيادتها، و لا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة و لا بزيادتها سهواً.
[واجباته أُمور]
و واجباته أُمور:
أحدها: وضع المساجد السبعة على الأرض؛ و هي الجبهة، و الكفّان، و الركبتان، و الإبهامان من الرجلين، و الركنية تدور مدار وضع الجبهة، فتحصل الزيادة و النقيصة به دون سائر المساجد، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة، كما أنّه لو وضع سائرها و لم يضعها يصدق تركه.
الثاني: الذكر، و الأقوى كفاية مطلقه، و إن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مرّ في الركوع، إلّا أنّ في التسبيحة الكبرى يبدّل «العظيم» ب «الأعلى».
الثالث: الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب، بل المستحب أيضاً إذا أتى به بقصد الخصوصية، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمداً بطل و أبطل، و إن كان سهواً وجب التدارك إن تذكّر قبل رفع الرأس، و كذا لو أتى به حال الرفع أو بعده و لو كان بحرف واحد منه، فإنّه مبطل إن كان عمداً، و لا يمكن التدارك إن كان سهواً، إلّا إذا ترك الاستقرار و تذكّر قبل رفع الرأس.