التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ١ الأمارات المحصّلة للظن التي يجب الرجوع إليها
تتّسع مع البعد، و كلّما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم و نحوها، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة، و القول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة و جهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا (١)، و إن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له.
و يعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان، و مع عدمه يرجع إلى العلامات و الأمارات المفيدة للظن، و في كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال (٢)، و مع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها، و إلّا فالأحوط تكرار الصلاة و مع عدم إمكان تحصيل الظن يصلّي إلى أربع جهات إن وسع الوقت، و إلّا فيتخيّر بينها.
[مسائل]
[مسألة ١: الأمارات المحصّلة للظن التي يجب الرجوع إليها]
[١٢٢٩] مسألة ١: الأمارات المحصّلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة:
منها: الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق، كالكوفة و النجف و بغداد و نحوها خلف المنكب الأيمن، و الأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه، و المنكب ما بين الكتف و العنق، و الأولى وضعه خلف الاذن، و في البصرة و غيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى، و في الموصل و نحوها من البلاد الغربية بين الكتفين، و في الشام خلف الكتف الأيسر، و في عدن بين العينين، و في صنعاء على الاذن اليمنى، و في الحبشة و النوبة صفحة الخدّ الأيسر.
و منها: سهيل، و هو عكس الجدي.
(١) بل راجع إلى ما ذكرنا.
(٢) بل تقوم البيّنة مقام العلم إذا كانت مستندة إلى المبادئ الحسّية، و تقدّم على سائر الأمارات المفيدة للظنّ.