التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - فصل في الحيض
المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات، و أمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال، و إن كان غير بعيد، لكن لا يترك الاحتياط.
[مسألة ١٦: الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب و الحائض]
[٦٩٩] مسألة ١٦: الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب و الحائض، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم.
[مسألة ١٧: إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا]
[٧٠٠] مسألة ١٧: إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا، لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن و يكفي عن غير المعيّن، بل إذا نوى غسلًا معيّناً و لا يعلم و لو إجمالًا غيره و كان عليه في الواقع كفى عنه أيضاً، و إن لم يحصل امتثال أمره. نعم، إذا نوى بعض الأغسال و نوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال، بل صحّته أيضاً لا تخلو عن إشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة، و من هذا يشكل البناء على عدم التداخل؛ بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة و المطلوبيّة.
[فصل في الحيض]
فصل في الحيض و هو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح، و هو في الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة و حرقة، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك، و يشترط أن يكون بعد البلوغ و قبل اليأس، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض و إن كان بصفاته، و البلوغ يحصل بإكمال تسع سنين، و اليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة و خمسين في غيرها، و القرشيّة من انتسب إلى نَضر بن كِنانة، و من شك في