التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - الثالث الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة
[فصل في شرائط الأذان و الإقامة]
فصل [في شرائط الأذان و الإقامة] يشترط في الأذان و الإقامة أُمور:
[الأوّل: النيّة ابتداء و استدامة]
الأوّل: النيّة ابتداء و استدامة على نحو سائر العبادات، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح، و كذا لو تركها في الأثناء. نعم، لو رجع إليها و أعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صحّ (١) و لا يجب الاستئناف، هذا في أذان الصلاة، و أمّا أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ، و يعتبر أيضاً تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك، فلو لم يعيّن لم يكف، كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأُخرى، بل يعتبر الإعادة و الاستئناف.
[الثاني: العقل و الإيمان]
الثاني: العقل و الإيمان، و أمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصاً في الأذان، و خصوصاً في الإعلامي، فيجزئ أذان المميّز و إقامته إذا سمعه أو حكاه، أو فيما لو أتى بهما للجماعة، و أمّا إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه، و أمّا الذكورية فتعتبر في أذان الإعلام و الأذان و الإقامة لجماعة الرجال غير المحارم، و يجزئان لجماعة النساء و المحارم على إشكال في الأخير، و الأحوط عدم الاعتداد. نعم، الظاهر إجزاء (٢) سماع أذانهنّ بشرط عدم الحرمة كما مرّ، و كذا إقامتهنّ.
[الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة]
الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة، و كذا بين فصول كلّ منهما، فلو قدّم الإقامة عمداً أو جهلًا أو سهواً أعادها بعد الأذان، و كذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما، فإنّه يرجع إلى موضع المخالفة و يأتي على الترتيب إلى الآخر، و إذا (١) إلّا إذا كان رياء فيشكل الحكم بالصحّة حينئذٍ.
(٢) قد مرّ الإشكال فيه.