التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
الثالث: أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلّا أن يكون في البعيدة مزيّة؛ بأن كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد.
الرابع: أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك، ثمّ ينقل قليلًا و يوضع، ثمّ ينقل قليلًا و يوضع، ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلًا ليأخذ الميّت أُهبته، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة.
الخامس: إن كان الميّت رجلًا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عند ما يلي رجلي الميّت في القبر، ثمّ يدخل في القبر طولًا من طرف رأسه، أي يدخل رأسه أوّلًا، و إن كان امرأة توضع في طرف القبلة ثمّ تدخل عرضاً.
السادس: أن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة.
السابع: أن يسلّ من نعشه سلّاً فيرسل إلى القبر برفق.
الثامن: الدعاء عند السلّ من النعش، بأن يقول: «بسم اللَّه و باللَّه و على ملّة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، اللّهمَّ إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللّهمّ افسح له في قبره، و لقّنه حجّته، و ثبّته بالقول الثابت، و قنا و إيّاه عذاب القبر». و عند معاينة القبر: «اللّهمَّ اجعله روضة من رياض الجنّة، و لا تجعله حفرة من حفر النار». و عند الوضع في القبر يقول: «اللّهمَّ عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، نزل بك و أنت خير منزول به». و بعد الوضع فيه يقول: «اللّهمَّ جافّ الأرض عن جنبيه، و صاعد عمله، و لقّه منك رضواناً». و عند وضعه في اللحد يقول: «بسم اللَّه و باللَّه و على ملّة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)» ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب، و آية الكرسي، و المعوّذتين، و قل هو اللَّه أحد، و يقول: «أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم». و ما دام مشتغلًا بالتشريج يقول: «اللّهمَّ صِل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته، و أسكنه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، فإنّما رحمتك للظالمين». و عند الخروج من القبر يقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، اللّهمَّ ارفع درجته في علّيّين، و اخلف على عقبه