الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٣
(بلا غاية ولا منتهى) أي بلا غاية لقبليّته وبلا منتهى لبعديّته . (غاية ولا غاية إليها) يعني هو غاية كلّ غاية ولا غاية لِوَهمٍ إليها بدليل (هو غاية كلّ غاية) . وفي توحيد الصدوق رحمه الله : «ولا غاية إليها غاية» . [١] وقال برهان الفضلاء : «إليها» أي معها . ولسائر الفضلاء في هذا الحديث توجيهات . و(دينك) مكان «دينكم» : تعريض على المخالفين .
الحديث الثامن
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ زُرَارَةَ ، «نَعَمْ ، كَانَ وَلَا شَيْءَ» . قُلْتُ : فَأَيْنَ كَانَ يَكُونُ؟ قَالَ : وَكَانَ عليه السلام مُتَّكِئا فَاسْتَوى جَالِسا ، وَقَالَ : «أَحَلْتَ يَا زُرَارَةُ ، وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَكَانِ ؛ إِذْ لَا مَكَانَ» .
هديّة :
ليس في بعض النسخ : «غيره» كما في الجواب . قيل : يعني فأين كان فيما سبق ، وأين يكون الآن وفيما يأتي ، وقيل : «كان» كلمة ربط . [٣] وقال السيّد الأجلّ النائيني : «فأين كان يكون؟» «كان» زائدة . [٤] «أحال فلان» أتى بشيء محال وأيضا قاس مع الفارق ، وكلا المعنيين مناسب .
الحديث التاسع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْو «أَتى حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : «مَتى كَانَ» لِمَا لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا مَا كَانَ ، فَلَا يُقَالُ : «مَتى كَانَ» ، كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ لِتَنْتَهِيَ غَايَتُهُ . فَقَالَ لَهُ : أَنَبِيٌّ أَنْتَ؟ فَقَالَ : لِأُمِّكَ الْهَبَلُ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله » .
[١] التوحيد ، ص ١٧٥ ، باب نفي المكان والزمان و ... ، ح ٦ .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٥٩ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٠٥ .