الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٢
وقال برهان الفضلاء : «اسم اللّه غيره» يعني ليس اسم من أسمائه مفهوما عَلَميّا كما توهّم جمع أنّ «اللّه » عَلَمَ ، وآخرون أنّ «الرّحمن» أيضا عَلَم . «وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء» بمعنى أنّه موجود في نفسه ، في الخارج أو في الذهن ، جوهرا كان أو عرضا، فهو حادث بالتدبير . «ما خلا اللّه » يعني ليس اسم من أسمائه قديما ، فردّ على الأشاعرة القائلين بأنّ سبعة من أسمائه . [١] وقد ذكرت في بيان الأوّل : كلّ منها موجود في نفسه في الخارج ، قديم بكلا وجوديه : وجوده في نفسه ، ووجوده الرابطي ، وقائم بذاته تعالى «فهو مخلوق» ثانيا، أي بلا نزاع فيه لأحد . «فأمّا ما عبرته الألسن» من العبور من باب نصر كما من النهر بالتدريج . والمراد عبور اللسان من اللفظ حرفا حرفا . ولمّا بيّن أنّه ليس اسم من أسمائه تعالى عَلَما شخصيّا له ، وكان أكثر التوهّم في لفظ «اللّه » صرّح بخصوصه ليرتفع الاشتباه . و«الغاية» بمعنى العلامة ؛ فإنّ غاية العسكر وعلامته بمعنى ، يعني ولفظة «اللّه » علامة من علاماته تعالى . «والمعنى غير الغاية» بالعين المهملة والنون ؛ بمعنى المقصد أو المقصود ، يعني والذي يتصوّر بتلك العلامة فهو غير تلك العلامة ؛ لأنّ العلامة متصوّرة بالكنه فحادثة مدبّرة لغيرها ، والمدبّر للأشياء لا يتصوّر بالكنه بل بالوجه فقط . «من فهم هذا الحكم» أي الحكمة . وقال بعض المعاصرين : «واللّه غاية من غاياته» أي المفهوم من اسم اللّه حدّ من حدود ما عبرتْه الألسن ، أو عملتْه الأيدي ينتهيان إليه ، وهما غير المفهوم منهما ، والمفهوم منهما موصوف بهما فمصنوع يصفه الواصف في ذهنه . [٢]
[١] كذا في النسخ التي بأيدينا .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٦٨ ، بتفاوت يسير .