تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤ - الكلام في حجية خبر الواحد
فى الجملة (١) عند المشهور بل كاد (٢) أن يكون اجماعا.
اعلم ان اثبات الحكم الشرعى بالاخبار (٣) المروية عن الحجج، (عليهم السلام)، موقوف على مقدمات ثلاث: (٤)
و هو ما زاد راويه على الاثنين او الثلاثة و لم يصل الى حد التواتر.
و الخبر الواحد المحفوف بالقرينة ملحق بالمتواتر و خارج عن محل النزاع، اذ المفروض في المقام البحث عن الظنون و الخبر المحفوف بالقرائن مفيد للقطع، فالبحث عنه يكون داخلا في مبحث القطع.
(١) أي على نحو الموجبة الجزئية في مقابل السلب الكلي، فان قوله: «في الجملة» اشارة الى الاختلافات الموجودة بين القائلين بحجية خبر الواحد، اذ القائلون بها مختلفون في ان المعتبر من الاخبار هل كل ما في الكتب المعتبرة؟ او أن المعتبر بعضها؟ و أن المناط فى حجية خبر الواحد هل هو عمل الاصحاب؟ او عدالة الراوي؟ او وثاقته؟ او مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار وثاقة الراوي؟.
و المقصود هنا بيان اثبات حجية خبر الواحد في الجملة في مقابل السلب الكلي.
(٢) أي قرب. و في التعبير بهذا اللفظ اشارة الى أن حجية خبر الواحد فوق الشهرة، و قريبة من الاجماع اذ المخالف نادر، و النادر كالمعدوم.
[المقدمات التي يتوقف عليها اثبات الحكم الشرعي بالاخبار الآحاد]
(٣) أي بسبب الاخبار ...).
(٤) بحيث لو اختلت احدى هذه المقدمات لم يكن الخبر حجة.