تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
و يشهد لما ذكرنا: (١) أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبى (صلى اللّه عليه و آله)، بعد ما بين اللّه لهم (٢) ذلك (٣) فى التوراة، و معلوم ان آيات (٤) النبوة لا يكتفى فيها بالظن. نعم (٥) لو وجب
انما هو ظهور الحق ليتبعه عامة الناس عن علم و بصيرة لا قبول قولهم تعبدا.
(١) من أن الآية تدل على وجوب الاظهار فيما كان الاظهار موجبا للعلم. أي يشهد مورد الآية على ما ذكرنا، حيث ان موردها هو وجوب اظهار علامات النبى (صلى اللّه عليه و آله)، فيكون راجعا الى اصول الدين، و لا اشكال في عدم حجية خبر الواحد فيها، فاذا لم يكن خبر الواحد حجة في مورد الآية فكيف تكون دليلا على حجية خبر الواحد في سائر الموارد أ ليس هذا تخصيص المورد الذى هو مستهجن عند الكل.
(٢) أي لليهود.
(٣) اي علامات النبى (صلى اللّه عليه و آله).
(٤) أي علامات النبوة لا يكتفى فيها بالظن لكونها من اصول الدين فاذا لم يكتفى بالظن في مورد الآية و لم يكن خبر الواحد حجة فيه، فكيف تكون الآية دليلا على حجية الظن في سائر الموارد.
(٥) استدراك عما ذكره من أن الآية لا تصلح أن تكون دليلا على حجية خبر الواحد. و ملخصه: ان وجوب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم يستلزم حجية قول المظهر تعبدا، و ذلك كاخبار المرأة بحملها فان حرمة الكتمان عليهن بمقتضى الآية الدالة على حرمة