تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
و يندفع: الاول (١) بعد منع الاختصاص، بأنه (٢) يكفى المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد
و ان كانت عموما و خصوصا مطلق ابتداء إلّا أن الآيات تخصص اولا بما دل على اختصاصها بصورة التمكن من العلم، أو تخصص بالادلة الدالة على حجية البينة، و امثالها فبعد تخصيصها بصورة التمكن من العلم، او بغير البينة تنقلب النسبة عن العموم و الخصوص المطلق الى العموم و الخصوص من وجه، كما عرفت تفصيله.
(١) و هو اختصاص الآيات الناهية بصورة التمكن من العلم، و وجه الاندفاع ما اشار اليه المصنف بقوله: «بعد منع الاختصاص ...» أي انا نسلم اختصاص الآيات الناهية بصورة التمكن من العلم، بل الظاهر منها النهى عن العمل بغير العلم، سواء حصل التمكن من العلم أم لا اذن فيكون المفهوم مخصصا لها، اذ هو يدل على جواز العمل بخبر العادل الذي هو خبر غير علمي.
(٢) مؤول بالمصدر كي يكون فاعلا لقوله: «و يندفع» هذا وجه ثان للاندفاع و ملخصه: انه لو كانت الآيات الناهية مختصة بصورة التمكن من العلم فيقع التعارض بين مفهوم آية النبإ و الآيات الناهية في مادة الاجتماع، و هى خبر العادل عند التمكن من العلم. لكن يبقى مادة الافتراق سليمة عن المعارض، و هو خبر العادل عند عدم التمكن من العلم، أي عند انسداد باب العلم، فيشمله مفهوم آية النبإ و يكون حجة و هذا المقدار من حجية الخبر يكفى للمستدل، لانه في مقام اثبات حجية خبر الواحد في الجملة في مقابل السلب الكلي.