التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
كالوضوء الواجب بالنذر (١) و الوضوء المستحب نفساً (٢) إن قلنا به كما لا يبعد.
أمّا الغايات للوضوء الواجب، فيجب للصلاة الواجبة أداءً أو قضاءً عن النفس أو عن الغير، و لأجزائها المنسيّة، بل و سجدتي السهو على الأحوط (٣)، و يجب أيضاً للطواف الواجب؛ و هو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة و إن كانا مندوبين (٤)، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له. نعم، هو شرط في صحة صلاته، و يجب (٥) أيضاً بالنذر و العهد و اليمين، و يجب (٦) أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً و توقّف الإخراج أو التطهير على مس كتابته، و لم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته، و إلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء، و يلحق به (٧) أسماء اللَّه و صفاته الخاصّة، دون أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السّلام)، و إن كان أحوط.
و وجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر و أخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً، و إلّا فلا يجب، و أمّا في النذر و أخويه فتابع للنذر، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً، و إن نذر الوضوء التجديدي (٨) وجب و إن كان (١) الوضوء لا يصير واجباً بالنذر؛ لأنّ ما يجب بسببه هو عنوان الوفاء بالنذر لا عنوان الوضوء و شبهه، فالوضوء المنذور لا يكون من أقسام الوضوء.
(٢) في استحباب الوضوء خالياً عن كلّ غاية حتّى الكون على الطهارة تأمّل و إشكال.
(٣) الذي يجوز تركه.
(٤) على الأحوط.
(٥) بالمعنى المذكور في وجوب الوضوء بالنذر.
(٦) لا بمعنى كون الوضوء واجباً، بل بمعنى توقّف الجواز أو رفع الحرمة عليه.
(٧) في اللحوق إشكال سيّما في أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السّلام).
(٨) أو مطلق الوضوء.