التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ٢ الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج
معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع، و إن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكلّ حكم نفسه، فلو برأ البعض وجب غسله، و لا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع.
[الثاني: ممّا يعفى عنه في الصلاة الدم الأقلّ من الدرهم]
الثاني: ممّا يعفى عنه في الصلاة الدم الأقلّ من الدرهم، سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره، عدا الدماء الثلاثة من الحيض و النفاس و الاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة، بل أو غير المأكول ممّا عدا الإنسان على الأحوط (١)، بل لا يخلو عن قوّة، و إذا كان متفرّقاً في البدن أو اللباس أو فيهما و كان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو، و المناط سعة الدرهم لا وزنه، و حدّه سعة أخمص الراحة، و لمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإِبهام من اليد، و آخر بعقد الوسطى، و آخر بعقد السبّابة فالأحوط الاقتصار على الأقلّ و هو الأخير.
[مسألة ١: إذا تفشّي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر]
[٢٩٧] مسألة ١: إذا تفشّي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد، و المناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين. نعم، لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أُخرى فالظاهر التعدّد، و إن كانتا من قبيل الظهارة و البطانة، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدّد و إن لم يكن طبقتين.
[مسألة ٢: الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج]
[٢٩٨] مسألة ٢: الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه، و إن لم يبلغ الدرهم، فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعدّ عن محلّ الدم فالظاهر بقاء العفو (٢)، و إن تعدّى عنه و لكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال، و الأحوط (٣) عدم العفو.
(١) في النفاس و ما بعده، و إن كان العفو عمّا بعد الاستحاضة لا يخلو من وجه، هذا فيما عدا غير المأكول، و أمّا فيه فالأولى الاجتناب.
(٢) مع الاستهلاك و إلّا ففيه إشكال.
(٣) بل الأقوى.