التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - فصل في الصلاة في النجس
الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة؛ لعدم كونه سبباً لأكل الغير، بخلاف الصورة السابقة.
[مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده]
[٢٧٦] مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده، هل يجب عليه إعلامه عند الردّ؟ فيه إشكال، و الأحوط الإِعلام، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة (١).
[فصل في الصلاة في النجس]
فصل [في الصلاة في النجس] إذا صلّى في النجس، فإن كان عن علم و عمد بطلت صلاته، و كذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم، بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة، و أمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع؛ بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته، و لا يجب عليه القضاء، بل و لا الإِعادة في الوقت و إن كان أحوط.
و إن التفت في أثناء الصلاة، فإن علم سبقها و أنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة، و إن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، و مع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل و هو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك و يتُمّ و كانت صحيحة، و إن لم يمكن أتمّها (٢) و كانت صحيحة، و إن علم حدوثها (١) بالمعنى المتقدّم.
(٢) عارياً.